محمد باقر الوحيد البهبهاني

77

الرسائل الأصولية

كان بعضهم مطّلعا على حديث وبعض ليس كذلك ، فمعلوم عدم اتحاد تكليفهم في زمان واحد ، بل وتكليف واحد في زمانين ، فما ظنّك بحالنا وزماننا بالنسبة إلى حالهم وزمانهم ، وبسطنا الكلام في المقام في رسالتنا في الجمع بين الأخبار . وبالجملة ؛ أسباب التفاوت بيننا وبينهم كثيرة ، فكيف يحصل القطع بما « 1 » ذكرت بأنّ حالنا أيضا كذلك وأنه إجماعي ؟ بل لا تأمّل في أنّه ليس إجماعيّا ، بل وربّما يظهر كون خلافهم إجماعيّا . على أنّه لو تمّ ما ذكرت للزم عدم اعتبار اطّلاع المتجزّي على جميع أمارات المسألة التي يريد أن يجتهد فيها ، بل وعدم اعتبار الشروط المعتبرة في الاجتهاد أيضا ، فيرجع إلى القول الذي أشرنا إليه وإلى بطلانه ومفاسده في الفصل الخامس ، وهو خلاف رأيك وخلاف مفروض المسألة ومحل النزاع ، وليس كلامهم مع القائلين بأمثال ما ذكرت ؛ إذ لشناعة قولهم وزيادة وضوح فساده لا يتعرّضون له ، فتأمّل . وما ذكرت من أنّ العلم بالإجماع « 2 » . . إلى آخره ، ففساده « 3 » غير خفيّ على الخبير . ثم اعترض عليه أيضا بأنّ قولك : ( وقضاء الضرورة به ) إن أردت بديهة العقل من غير ملاحظة أمر خارج فظاهر البطلان ، وإن أردت بملاحظة أنّه إذا احتاج المكلّف إلى العمل وانحصر طريقه في التقليد والاجتهاد فالبديهة تحكم

--> ( 1 ) في الف ، ب ، و : ( ممّا ) . ( 2 ) الوافية : 247 ، مراده رحمه اللّه قول صاحب الوافية رحمه اللّه : والحاصل ؛ أنّ العلم بالاجماع الذي يقطع بدخول المعصوم عليه السّلام في هذه المسألة ، بل وفي غيرها من المسائل التي لم يوجد فيها نصّ شرعي ، ممّا لا يكاد يمكن . ( 3 ) في الف : ( فساده ظاهر ) ، ب ، ج ، ه : ( فساده ) .